الذهبي
69
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ومسدّد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، ولوين ، وغيرهم . وهو من عبّاد الشّيعة وصالحيهم . وثّقه ابن معين [ ( 1 ) ] ، وليّنه غيره . وقد حجّ وذهب إلى صنعاء اليمن ، فأكثر عنه عبد الرّزّاق ، وحمل عنه رأيه وتشيّع به [ ( 2 ) ] . وقد قيل لجعفر بن سليمان : تشتم أبا بكر وعمر ؟ قال : لا ، ولكن بغضا يا لك [ ( 3 ) ] . وفي صحّة هذه عنه نظر ، فإنّه لم يكن رافضيّا ، حاشاه . وقال زكريّا السّاجيّ : قوله بغضا يا لك إنّما عنى به جارين له ، كان قد تأذّى بهما اسمهما أبو بكر وعمر [ ( 4 ) ] . قال عليّ بن المدينيّ : أكثر جعفر بن سليمان عن ثابت ، وكتب عنه مراسيل فيها مناكير [ ( 5 ) ] . وقال ابن سعد [ ( 6 ) ] : كان ثقة فيه ضعف . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن ابن معين : كان يحيى بن سعد لا يحدّث عن جعفر بن سليمان ولا يكتب حديثه [ ( 7 ) ] . وكان عندنا ثقة . وقال أحمد [ ( 8 ) ] بن المقدام العجليّ : كنّا في مجلس يزيد بن زريع . فقال : من أتى جعفر بن سليمان وعبد الوارث فلا يقربني . وكان التّنّوريّ
--> [ ( 1 ) ] في تاريخه 2 / 86 . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 5 / 47 . [ ( 3 ) ] في الأصل : « بآلك » ، وما أثبتناه عن ( الكامل لابن عديّ ) و ( تهذيب الكمال ) و ( سير أعلام النبلاء ) . [ ( 4 ) ] الكامل في ضعفاء الرجال 2 / 568 ، وانظر : الضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 189 ، وقد علّق عليه الدكتور بشّار عوّاد معروف تعليقا جيدا في ( تهذيب الكمال 5 / 48 بالحاشية رقم 2 ) ، فليراجع . [ ( 5 ) ] الجرح والتعديل 2 / 481 . [ ( 6 ) ] في الطبقات الكبرى 7 / 288 . [ ( 7 ) ] تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 87 رقم 159 ، وفيه : « ثقة يتشيع فليس به بأس » . [ ( 8 ) ] هكذا في الأصل ، والّذي في الضعفاء للعقيليّ « محمد بن المقدام » .